الحاج حسين الشاكري
307
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
يبغض الضحّاك من غير عجب ، والمشّاء إلى غير أرب ، ويجب على الوالي أن يكون كالراعي لا يغفل عن رعيّته ولا يتكبّر عليهم . فاستحيوا من الله في سرائركم ، كما تستحيون من الناس في علانيتكم ، واعلموا أنّ الكلمة من الحكمة ضالّة المؤمن ، فعليكم بالعلم قبل أن يُرفع ورفعه غيبة عالمكم بين أظهركم . - يا هشام ، تعلّم من العلم ما جهلت ، وعلّم الجاهل ممّا علمت ، عظّم العالم لعلمه ، ودع منازعته ، وصغّر الجاهل لجهله ، ولا تطرده ، ولكن قرّبه وعلّمه . - يا هشام ، إنّ كلّ نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيّئة تؤاخذ بها . وقال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : " إنّ لله عباداً كست قلوبهم خشيته ، فأسكتتهم عن المنطق ، وإنّهم لَنصحاء عقلاء ، يستبقون إلى الله بالأعمال الزكيّة ، لا يستكثرون له الكثير ، ولا يرضون لهم من أنفسهم بالقليل ، يرون في أنفسهم أنّهم أشرار ، وأنّهم لأكياس وأبرار . - يا هشام ، الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنّة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار . - يا هشام ، المتكلّمون ثلاثة : فرابح ، وسالم ، وشاجب ، فأمّا الرابح فالذاكر لله ، وأمّا السالم فالساكت ، وأمّا الشاجب فالذي يخوض في الباطل . إنّ الله حرّم الجنّة على كلّ فاحش بذيء قليل الحياء لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه ، وكان أبو ذرّ ( رضي الله عنه ) يقول : " يا مبتغي العلم ، إنّ هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شرّ ، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك وورقك " . - يا هشام ، بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ، يطري أخاه إذا شاهده ، ويأكله إذا غاب عنه ، إن أُعطي حسده ، وإن ابتُلي خذله . إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ ، وأسرع الشرّ عقوبة البغي ، وإنّ شرّ عباد الله